الشيخ محمد اليعقوبي
11
مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية
أحصاه وأحاط به ، ولن يغفل عنه ويأتي اليوم الذي يحاسبه فيه على كلّ ما قدم . الثاني : التفاؤل والأمل وحسن الظن بالله تعالى أن يلطف بنا ويوفقنا ويأخذ بأيدينا في العام الجديد ليجعله خيراً من العام الماضي ، فيجنّبنا فيه المعاصي ويزيدنا من الطاعات قدر الإمكان انطلاقاً من الحديث الشريف : ( من تساوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان أمسه خيراً من يومه فهو ملعون ) . فإن كلّ سنة تمثل سجلًا وكتاباً يضم صحائف أعماله ، وفي مثل ليلة رأس السنة يطوى سجل ويفتح سجل ، يطوى سجل العام الماضي ويختم عليه بما فيه - وما أدراك ما فيه - ليعرض يوم النشور ويُحاسب على كلّ صغيرة وكبيرة ، قال تعالى : ( وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) ( الكهف : 49 ) ، ويفتح